في العيد.بقلم.آمال محمد

فِي العِيدِ، تَخلعُ الأَزِقَّةُ جِلابَ العَتْمَةِ ،تَتَبرَّجُ المـُدُنُ بِأَقْمِشَةٍ ضَاحِكَةٍ،إِ لَّا هِيَ..تَجْلِسُ القُدْسُ خَارِجَ المـِيقَاتِ ،تَتَوَشَّحُ بِـسُكُوتٍ مَغْزُولٍ مِنَ الأَنِينِ، تَمْسَحُ عَلَى جِبَاهِ المـُنْكَسِرِينَ بِأَطْرَافِ جَدَائِلِهَا، وَعَلَى حِجَارَتِهَا الشَّاحِبَةِ،تَنْبُتُ مَرَايَا المـَاءِ.. حَيْثُ الضَّوْءُ يَبْكِي، وَالدَّمْعُ يُضِيءُ. فِي العِيدِ، يَتَبَادَلُ العَابِرُونَ بَاقَاتِ الذُّهُولِ الصَّغِيرِ، لَكِنَّهَا لَا تَعْبُرُ الجُسُورَ. . بل تَسْكُنُ شَهْقَةَ المـُرِيدِينَ، لَا يُرَاقُ عَلَى جَسَدِهَا حَرِيرٌ أَوْ كَتَّانٌ ،إِنَّهَا تَرْتَدِي مِلْحَ النُّجُوعِ وَمَكْثَ المـُرَابِطِ، تُعَلِّقُ فَوْقَ هِلَالِهَا المـُطِلِّ أجْنِحَةً لَمْ تُقَصَّ بَعْدُ، وَأَقْمَارًا مُؤَجَّلَةً.. تَسْتَدِيرُ فِي رَحِمِ الغَيْبِ. وَفِي أَوَّلِ جِهَاتِ الأَرْضِ، حِينَ يَقْتَسِمُ الصِّبْيَةُ حَلْوَى المـَجَازِ، تَنْزِلُ لِلْـبِئْرِ الأُولَى..تَمُدُّ يَدَهَا نَحْوِ الصَّلْصَالِ القَدِيمِ، تَغْسِلُ طِينَةَ آدَمَ..وَتَنْتَظِرُ نَفْخَةَ النُّورِ الأُولَى. آمال محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رثاء الشهيد انس شريف.بقلم.بيان عبدالحكيم النجار

ولكنه انتصر.بقلم.عيسى بن يوسف عيسى

الوجود.بقلم. ليلى مصطفى ذياب