اقتباسات بليغة. بقلم. مصطفى يوسف إسماعيل القادري
((اقتباساتٌ بليغةٌ))
الإقتاسُ في الشِّعر إذا كان من القرآن، أو حديث الرَّسول ﷺ، أو أقوال العلماء، أو من الأمثال السّائرة والحِكَم، فهو من البلاغة.
ومن الأمثال العربيّة:
1- عِيصُكَ مِنْكَ وَإنْ كان أَشِبًا.
2- رَبَضُكَ مِنكَ وإن كان سَمارًا.
هذان المثلان يراد بهما الذَّمُّ، أي كثرةٌ لا غَنَاء عندها ولا نفع فيها، فقيل في معنى الأوّل:
"منك أصْلُكَ وإن كان أقاربُكَ على خلاف ما تريد، فاصبر عليهم فإنه لا بدَّ منهم" ؛ وقيل في معنى الثّاني:
"مِنك أهلك ومن تأوي إِليه وإن كانوا مقصِّرين ."
وإنّ في معظم قصائدي اقتباساتٍ بَليغةً، وهذه القصيدة أنموذجٌ:
(( بَلَدِي ))
بَلَدِي خَيْرُ بِقاعِ الأرضِ دارا
رابِضٌ فيهِ وإنْ صَارَ حِظارا
كَيفَ لي مِنْ مِيرَةٍ فِيهِ وقدْ
مَرَّرُوا في وسَطِ الأَرضِ جِدارا !
فسَواءٌ إنْ أَكُنْ مسْتَوْطِنًا
فِيهِ أَوْ في مَهْجَري عِشْتُ حِصارا
لَستُ عَنْ داري وأهلي ظاعنًا
رَبَضِي مِنِّي وإنْ كانَ سَمارا
(البحر الرَّمَل)
رَابِضٌ فِي الْمَكَانِ : لَاصِقٌ بِهِ وَمُقيمٌ به مُلازِمًا .
الحِظار :الأرضُ المَحُوطة. أو جمع حظيرة.
ظاعنٌ : راحلٌ.
الرَّبَضُ: القوت من اللبن يكفي الإنسان.
السَّمَارُ : اللبنُ المخلوط بالماء.
الشّاعر مصطفى يوسف إسماعيل القادري

تعليقات
إرسال تعليق