سيلٌ عرمرمٌ. بقلم.أ. لمياء فلاحة
سيلٌ عرمرمٌ
جرفني تيارُه
وجدتُني أسيرهُ اندفاعِه
فاضَ شوقي بركاناً
قلبي الارعنُ بشرني بك
خابَتِ البشرى
قلعةٌ شامخةٌ خلتَها ورقاً
فُتِحتْ أبوابُها في حضرةِ بهاك
قدرٌ انتابني
أصابني جنونٌ
قلعتي الحصينةُ
لم يدحرها أقسى العتاةِ
حبك بأمرٍ قدري أرهقَ روحي
قلتُ حبُّك كفاني
لكنه أضحى أكفاني
سأنسى
قد لا أذكرك يوماً
حتميةُ موتِك في قلبي
قابَ قوسين أو أدنى
في صقيعِ الزمانِ
أنا ذاك الغريدُ
لم يسمعْ شدوَه إلا نفسَه
أنينُه المكبوتُ
ينزفُ لحنَه الحزينَ
سأهاجرُ ...
ليست دنيانا ضيقةً.
والأفقُ اتسعَ مداهُ
الظلالُ سبقتْ خطواتِك
نحو قلبي
المواسمُ التي تخلو منك
هجيرُها يقتلُني
لاتثمرُ إلا الألمَ
وعلى صفيحِ الذكرى
أغالبُ رقةَ أنفاسِك
أصارعُ بحةَ صوتِك
تخاتلني شفاها
تسرقُ ابتساماتِك
قد أنساك يوماً
كما تنسى الأنهارُ مجراها
كما الموجُ يرحلُ
لشواطئِ الاغترابِ
ليس الصوابُ أن تعودَ لي
أن تُحمِّلَ روحي قصيدةً هزيلةً من ضرعِ جافٍ.
وعلى قبري
تضعُ وروداً بكلِّ الالوانِ
خطواتُك. بقربي
كدبيبِ النعالِ
على قبورِ الموتى
الفزعُ هو ذاك الضجيجُ
في قلبِ الصمتِ
هو ذاك المولودُ الجميلُ
يموتُ في مهدهِ
يرحلُ
ولايأتي.
ولا يأتي....
لمياء فلاحة
١٧/٩/٢٠٢١

تعليقات
إرسال تعليق