ليلة سقوط برلماني. بقلم.أ. عبدالإله ماهل
ليلة سقوط برلماني
بقلم: أ. عبدالاله ماهل من المغرب
الحلقة الثالثة
أخذته وعلى غفلة منه سنة نوم، نزلت عليه بردا وسلاما، استمتع منها بقليل، أقل ما يقال عنها غفوة ملك سرعان ما انتهت من حيت بدأت؛ لتفتح عليه باب جهنم، نارا كامنة من وراء ستار، تأجج سعيرها، وبدت جلية من خلال ذلك اللهو الخفي الذي أبى ساعتها إلا أن يدلو بدلوه، ويلفظ عنه غسيلا، طاله الكبت والخبث، واستقر بدواخله؛ ليرديه طريح عزلة قاتلة لم ينفع معها مر الزمان ولا بلسم المكان.
تقلب ذات اليمين وذات الشمال، ولا من وضع أراحه وارتضاه مستقرا، تحسس جانبا ليعود خائبا؛ وسادة فارغة وعن آخرها. أسرها في نفسه، ولا عزاء له سوى كلبا اقتناه بالشيء الفلاني، غرس رأسه بين ثنايا صدره؛ لعله ينشد من ورائه العوض عن دفء افتقده في زوجة، خانت عهدا أعطته، وغرها بالله الغرور؛ اثراء بلا سبب مشروع، أتت على الجمل وما حمل، وركبت على أول فرصة؛ لتهجره وترتمي بين أحضان عابر سبيل.
لم تكن البنت بأحسن حال من أمها، اغوتها بهرجة الحياة فانصاغت وراء المجهول والممنوع ولا شيء ينقصها رصيد باسمها بمنأى عن العين؛ لتجد نفسها مع بنات الغجر، هائمة على وجهها وارض الله الواسعة وعلى كتفها قيثارة، تنشد اللذة انا وجدت.
أذرف دمعتين حارتين؛ وكأن المال الحرام لم يبقي على أحد.
حن لخبز الزوجة وضجة الأولاد؛ لكن هيهات ثم هيهات...

تعليقات
إرسال تعليق