ماتت أنفس...بقلم..حسين كرار

..... ماتت أنفس ... مَاتت أَنْفُس وَطَالَت غَفْلَتُهَا وَغَابَ مُوقِظ الناس عَنْ النَّظَرِ وَضَاع أَمَرُهُم وَزَال صيتهم وَحَال عَيْشُهُم إلَى الْكَدَر وَلاح عَيْبُهُم وَشَاعَ بُؤْسُهُم وبَاتَ شَأْنُهُم مِنْ الْعِبَرِ وَزَاد فُسْقُهُم وبَان بُغْضُهُم ومَاتَ عِزُهُم مِن الضَّجَر وَخَاب سَعْيُهُم وَظَلّ هَدْيُهُم وَبَاء رُشْدُهُم إلَى العَثْر وَقَلَ مَالُهُم وَهَان مَجْدُهُم وَفَاقَ كَيْدَهُم كُلَّ البَشَرِ وَرُدَ قَوْلُهُم وَهُدَ بَيْتُهُم وَزَلَ قَدْرُهُم بَعْدَ الْكِبَرْ وَمَات حِسُهُم وَفُضّ جَمْعُهُم وَحُطَ كِبْرُهُم بَعْد الْفَخْر وَعَمّ بُخْلَهُم وَسَادَ شَرُهُم وكُفَ غَيْمُهُم عَنْ الْمَطَرِ وَرَاح عِلْمِهِم وَقَل فَهْمُهُم وَعَاثَ شَرُهُم عَلَى الْخَيْرِ وَهَذَا لَعَمْرِي سُوء النَظَر وقِلَة حِيلَة وَطُول السَّهَر مَنْ يَسْهَرُ بِاللَّيْل يَقُم غَدًا إلا وَنَفْسُه للجُهدِ تَذَر يِغْلُبُه العَيَا فَيُطْلَب راحة فالشُغْل يَطُول وَالنَّوْم قَصَر فَيَا نَائِمًا تَطْلُب مُسْتَقبَلا لا وَاَلَّذِي تَطْلُبُه مَا حَضَرَ أِنَّ الْعُلَا للطَّالِب يَبلُغُه ليس الْعُلَا لُبَائِسٍ جَهَر وَنَفْس الْفَتَى تُرِيد هَوَى وَعُمْر الْفَتَى يَقْضِيه هَدَرٌ وَاللَّيْل طُولُه نِصْف عَيْشِه وَاليَوْم مِنْهُ كَثِيرُ السَّفَر يَعْلُو بِالْفَتَى إنْ كَانَ صَالِحًا وَيَسْفُل بِهِ إنْ أَبْدَى خَطَر وَيَشْهَد النَّاسُ عَلَى بَعضِهِم بِخَيْر يَرْوْه أَوْ شَرٍّ ظَهَر وَذَاك نَبصُرُه وَذَاك نَسْمَعُه بين النَّاس يَذْكُرُونه بِالْخَبَر مَنْ كَانَ صَالِحًا يَشْهَد بِخيرِه وَيَدخُل جنَّةٌ وَيفُز بِالنَّظَر وَمَنْ كَانَ غَافِلًا اللَّه يَرحَمُه إن شَاءَ أَدْخَلَهُ أَوْ شَاءَ حَضَر فَيَا سَادَتِي وَمَن يَسْمعُنِي إن بعد النوم يَأْتِي الضَّرَر مَن يَطُل فِي نَوْمِهِ يُقابِلُه بعد إدْرَاكِه شِدَّة وَوَعَر فَقُم يَا نَائِمًا وَاقْتَدِ بِمَن قَام قَبْلَك مِنْ غَفْلَةٍ وَصَبَر وَخُذ النُّصْح مِن مُجَرِبٍ رآها قَبْلَك ذُلٌّا بِهِ وَقَهَرَ من لِنَفْسِكَ أِنْْ أَصَابَهَا مُصِيبَة يَأْتِي بِهَا الْقَدْر إنْ كُنْت لَا تَقْدِرُ على دَفعَهَا فمن ذَا تَرَاه عَنْك سَتْر أَن الشَّمَاتَة ذُلٌّ يُكسِبُك مَهَانَة لَا تُبْقِي وَلَا تَذَر فَكُن يَا بْنَ أُمّي صَاحِيًا فَالدَهْرُ لَا يُؤْذِي مَنْ حَذَّرَ وَإِنْ عُدَّ النَّاس مَكَاسِبَهْم عَدَدْتَ أَنْت مِثْلُهُم الدُّرَر مَنْ عِلْمَ أَوْ شُغْلٍ تَشْغَلُه أو مَال جَمَعْتُهُ مِنْ حَجَرٍ وَأَحْفَظ لِشَيبِك مَا يُوَقِرُه وَعِش عَزِيزًا بَيْنَ الْبَشَرِ .... كلمات (حسين كرار )معسكر/الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رثاء الشهيد انس شريف.بقلم.بيان عبدالحكيم النجار

ولكنه انتصر.بقلم.عيسى بن يوسف عيسى

الوجود.بقلم. ليلى مصطفى ذياب