تأمل حالنا..بقلم.. محمدالدبلي الفاطمي

تأمّلْ حالنا عوى ليلا بمغربنا الذّئاب***فساد الرّعب وانتــــــــــشر الضّباب وفي الغاب الوحوش قد استبدّت***فكان وراء سطوتها الخراب وولولت البهائم في البراري***وبالأمـــــــــطار لم يأت السّحاب لعلّ ذنوبهم هجمت عليهم***بما ارتكب ابن آوى والـــــــغراب ألم تر أمّتي انحرفت فشاخت***وحول جروحها اجتمع الذّباب؟ //// أرى الظّلماء في وطني قدر***وفي أجوائنا قلّ المــــــــــــــطر سألت العقل في نفسي سؤالا***لماذا نحن لسنا كالبــــشر؟ فكان جوابه ردّا وجـــــــــــيها***تجسّد في الكثـــــير من العبر ركبنا الغيّ في الأوطان بغيا***فجمّدنا التّقــــــــهقر كالحـــجر وأصبح جلّنا بشرا عقيما***بلا ســــــــمع يفيد ولا بــــــــــصر //// تأمّل حالنا سترى القذاره***بها الأســـــــواق حرّرت التّـــجاره يباع بها الفساد لمن أرادوا***شراء السّحت من سوق الدّعــاره وتغتصب البراءة في بلادي***بظلم في الحقوق وفي الإجــاره وهذا في الحقيقة طال عمرا***فزاد من التّوغّل في الخــــساره ونحن كما ترى رهن التّردّي***نمارس ما يعدّ من القــــــذاره //// سياستنا تسير إلى الوراء***وتنتظر السّحاب من السّـــــــــــماء تراهن في النّهوض على الأماني***وترهب من سينهض بالبناء وتقــــــمع كلّ صوت قال حقّا***لكي تزداد ضائقة البــــــــلاء سياستنا تروّضنا بعنـــــــف***لننعم بالتّســــــــــلّط والــــــشّقاء وقد نجحت بغرس الدّاء فينا***فأصبحنا نمـــــــــيل إلى الغــباء //// أردنا أن نقول الحقّ فينا ***فصـــــــــــــرنا من كبار المــارقينا يهدّدنا ويوعـــــدنا طغاة***بقمع بالعـــــــــــــصا قمعا مشـــــينا نخاف البطش والجلاّد آت***وخوف النّاس بثّ الذّعــــــــر فينا وقد ضعفت عزائمنا وهانت***بضغط القهر مثل المحــــــجرينا رمونا بالتّسلّط فانبطحنا***كأنّا بالهـــــوان قد ابتـــــــــــــــــلــينا //// لماذا نحن يسكننا الوجل***أليس العمر موعده الأجــــــــــــل؟ سألت النّاس كيف أطعتموه؟***فقالوا:طالنا مرض الخــــــــجل ولم نقدر على خلع انحطاط***أباح الظّلم فانصــــــــرف الأمل فقلت لهم كفى خوفا فإنّي***سأبدأ في الهجوم على الوجـــــــل وجاءتني القريحة فور عزمي***برفقتها اليــــــراع على عجل //// لماذا تشتكون من القلم؟***هل القيم استبدّ بها العــــــــــــدم؟ لماذا نحن كالأوباش صرنا***نعيش على القذارة والوهــــم؟ ألم ندرك بأنّ العـــــلم نور***وأنّ الجهل يفـــــــــــتك بالقيم؟ إليكم يا بني وطني إليكم***أوجّه صرختي بدم القلــــــــــــــم ولست بتارك وطني حزينا***تتاجر في مصالحه الأمـــــــــم محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رثاء الشهيد انس شريف.بقلم.بيان عبدالحكيم النجار

ولكنه انتصر.بقلم.عيسى بن يوسف عيسى

الوجود.بقلم. ليلى مصطفى ذياب