فراق الأهل..بقلم..أسامةأبوالعلا

(وصيتي لأهلي) رثيت نفسي لوالدي فقلت: ----------------- ( فراقُ الْأهْلِ ) ------------------ فراقُ الْأهْلِ فِي الدُّنْيَا عَصِيـبُ وَدَاعُ الْوُلْدِ أقسَى مَا يُـصِـيـبُ فَـصَـبْـرًا وَالِــدِي ، بِالْلَّٰهِ صَـبْـرًا لِكُـلٍّ مِـنْ مَـصَـائِـبِـهَـا نَـصِـيـبُ وَ إنِّـي قَـد عَـهِـدتُّـكَ ذَا يَـقِـيـنٍ بِهِ ٓ تُشْفَىٰ مِنَ الْـحُـزْنِ الْقُـلُـوبُ فَلَا تُذْهِبْ حَيَاتَكَ فِـي بُـكَـائِـي "فَمَا يُجْدِي الْبُكَاءُ وَ لَا النَّحِيبُ" أنَا فِـي حَـاجَـةٍ لِـدُعَـا حَـبِـيـبٍ بِأجدَاثٍ بِهَا يُنْـسَـىٰ الْـحَـبِـيـبُ لَـعَـلَّ اللهَ يَـرحَـمُــنِـــي إذَا مَــا دَعَوْتَ مَعَ التَّصَبُّرِ يَسْـتَـجِـيـبُ فَلَا تَـدَعِ الـدُّعَـاءَ وَ كُـنْ ذَكُـورًا بِــأنَّ اللهَ لِــلــدَّاعِــي قَــرِيأـــبُ وَ كَمْ مِنْ مَـيِّـتٍ فِـيـنَـا سَـعِـيـدٌ وَ كَمْ يَحيَـا بِـدُنْـيَـاكُـمْ كَـئِـيـبُ لَعَلِّي قَـد قَـضَـيْـتُ إلَـىٰ جِـنَـانٍ رَغِيـدٌ عَـيْـشُـنَـا فِـيـهَـا رَحِـيـبُ وَ كَمْ ألْفَيْتَ مِنْ حَالِي اشْتِيَاقًـا لِمَا تُخْفِي مِنَ الْفَضْـلِ الْـغُـيُـوبُ وَ كُنْـتُ إلَـيْـهِ يَـحـدُونِـي رَجَـاءٌ أكَــادُ إذَا تَــمَــلَّـــكَـــنِـــي أذُوبُ فَمَا الـدُّنْـيَـا تَـقَـرُّ بِـهَـا عُـيُـونِـي وَ لَا نَفْسِي بِهَا كَـانَـت تَـطِـيـبُ __________________________________ أسامة أبوالعلا مصر ‏ و رثيت نفسي لأمي فقلت: ---------------------- (أُمَّاهُ صَبْرَاً) ----------------------- أُمَّـاهُ صَـبْـرَاً عَـلَـىٰ الْأَحـزَانِ وَ الْأَلَـمِ فَالـصَّـبْـرُ أوْسَـعُ مَـا آتَـاكِ ذُو الْـكَـرَمِ ‏ فَلْتَـرضَـيِـنَّ بِـمَـا رُبُّ الْـعِـبَـادِ قَـضَـىٰ أَقْدَارُنَا سُطِرَتْ فِي الْلَّـوْحِ مِـنْ قِـدَمِ ‏ الْـمَـوْتُ فَـرَّقَـنَـا يَـوْمًـا سَـيَـجـمَـعُـنَـا كُـلٌ لَـهُ رَاغِـمًـا يَــسْــعَــىٰ بِــلَا قَــدَمِ ‏ أَيْنَ الْأُلَىٰ رَحَلُوا مِـنْ قَبْـلِـنَـا وَ غَـدَوْا ذِكْرَىٰ وَ قَد مَلَكُوا فِي الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ ‏ هَذِي الْحَياةُ كَمَا الْأَضْغَاثُ تَـخْـدَعُـنَـا وَ الْـحَـقّ نُـدرِكُـهُ فِـي آخِـرِ الْـحُــلُــمِ ‏ يَـاحَـبَّـذَا امْـرَأَةٌ ثَـكْـلَـىٰ إِذَا رَضِـيَــتْ للهِ وَ اصطَـبَـرَتْ زُلْـفَـىٰ لِـذِي الـنِّـعَـمِ ‏ أُمَّاهُ فَاغْتَـنِـمِـي بَـلْـوَاكِ وَ احـتَـسِـبِـي إِنْ تَجزَعِي فَـغَـدًا تَـبْـكِـيـنَ مِـنْ نَـدَمِ ‏ يَـا أُمِّ وَ ادَّكِـرِي: "بَـشِّـرْ" لِـمَـنْ نَـزَلَــتْ لِلصَّـابِـرِيـنَ كَـمَـا فِـي أَصـدَقِ الْـكَـلِـمِ _______________________________________ أسامة أبوالعلا ‏ مصر ‏ و رثيتها لابنتي فقلت: --------------------- (خِلْتُ الْمَنِيَّةَ) --------------------- خِـلْـتُ الْـمَـنِـيَّـةَ يَـا بُـنَـيَّــةُ تَـكْـرُبُ وَ أَنَا مُـسَـجًّـى بِـالْـفِـرَاشِ مُـغَـيَّـبُ ‏ وَ تَضِيقُ أنْفَـاسِي وَ رِيـقِـي عَـلْـقَـمٌ وَ الْتَفَّتِ السَّـاقَـانِ ؛ أيْـنَ الْـمَـهْـرَبُ ‏ وَ الْوَيْلُ هَدَّ قُـوَايَ أَعـدَمَ حِـيـلَـتِـي وَيْـلٌ شَـدِيــدٌ وَائِــلٌ بِــي يَــذْهَــبُ ‏ إِذْ ذَّاكَ يُعرَضُ مَا جَنَيْتُ وَ لَمْ يَغِـبْ عَـنِّـي قَـبِـيـحٌ أَوْ جَـمِـيــلٌ طَــيِّــبُ ‏ يَا حَسْرَتَا كَمْ فَاتَ مِـنْ خَـيْـرٍ وَ كَـمْ ضَيَّعتُ عُمْـرِي فِـي حَـقِـيـرٍ أَطـلُـبُ ‏ وَحَجَوْتُ نَفْسِي فِي حَياتِي مُحسِنَاً حَتَّىٰ بَدَا مَا كُنْـتُ عَـنْـكُـمْ أَحـجُـبُ ‏ وَ رَأَيْتُ جَـمْـعًـا مِـنْ مَـلَائِـكَـةٍ أَتَـوْا أُمِـرُوا بِـعَـبْـدٍ مَـا لَـهُ مُـسْـتَـعــتَــبُ ‏ وَ أَتَىٰ الْمُوَكَّلُ بِالنُّفُـوسِ بِـأمْـرِ مَـنْ يَهَبُ الْحَيَاةَ لِمَنْ يَـشَـاءُ وَ يَـسْـلُـبُ ‏ فِـإذَا رَأيْـتِ الْـكَـربَ كَـشَّــرَ نَــابَــهُ وَ بَـدَا بِـوَجـهِ أَبِـيـكِ مَـا لَا يُـكْـذَبُ ‏ فَاسْتَرحِمِي الرَّحمَـنَ ثَـمَّ تَـضَـرَّعِي وَ تَزَلَّـفِـي فَـلَـعَـلَّ صَـفْـحًـا يَـعـقُـبُ ‏ هَذَا أَوَانُ الصَّبْرِ فَاحتَـسِـبِـي أَبًـا مَنْ ذَا -بُـنَـيَّـةُ- لَا يُصَابُ وَ يُـنْـكَـبُ ‏ هَذِي الْمَنِيَّةُ حِينَ تَكْـشِـفُ سَـاقَـهَـا أَظْفَـارُهَـا فِـي كُـلِّ عِـرقٍ تُـنْــشَــبُ ‏ الْآنَ أُخْـرَجُ مِـنْ حَـيَـاتِـي مُـكْـرَهًــا رُغْمًا سَيُخْرَجُ مَنْ بِهَـا وَ سَـيُـغْـلَـبُ ‏ مَـا بِـي سِـوَى أمَـلٍ بِـرَبِّـي رَاجِـيًــا صَـفْـحًـا جَـمِـيـلًا غَـيْــرَهُ لَا أَرقُــبُ ______________________________________ أسامة أبوالعلا ‏ مصر ‏ و رثيتها لابني فقلت: ---------------------- (بُنَيَّ تَصَبَّرْ) --------------------- بُنَيَّ تَصَبَّرْ وَ احْتَـسِـبْـنِـي مُـسَـلِّـمَـا وَ حَسْبِيَ أنَّي سَوْفَ أَرْجِعُ مُسْلِـمَـا وَ إِنْ كُنْـتَ ذَا حُـزْنٍ عَـلَـيَّ فَـبِـرَّنِـي بِتَحْقِيقِ مَا أُوصِيكَ فِي اللهِ مُلْزِمَـا تَـزَهَّـدْ فَـدُنْـيَـانَـا مَــتَــاعٌ وَ زِيــنَــةٌ وَ وَهْمٌ تَرَاءَىٰ كَالسَّرَابِ لِذِي الظَّمَـا أُجَـاجٌ وَ لَا تَـرْوِيـكَ يَـوْمًـا وَ كُـلَّـمَـا تَجَرَّعْتَ مِنْهَا عَاطِشًا صِرْتَ أَهْـيَـمَـا بُنَيَّ فَـعِـشْ فِـيـهَـا غَـرِيـبًـا كَـعَـابِـرٍ كَـطَـالِـبِ عِـلْـمٍ قَـدْ أَتَـىٰ مُـتَـعَـلِّـمَـا فـلَا تَـنْـشَـغِـلْ عَـمَّـا أَتَـيْـتَ لِأَجْـلِــهِ وَ لَا تَـرْجُ أَنْ تَـحْـيَـا بِـهَـا مُـتَـنَـعِّـمَـا فَـمَـا هَـذِهِ الـدُّنْـيَـا بِـغَـايَـةِ مُـؤْمِــنٍ وَ مَا رَامَ صَيْدًا مَنْ تَنَسَّكَ مُـحْـرِمَـا وَ لَا تَلْتَفِتْ مَهْمَـا دَعَـتْكَ لِـنَـفْـسِـهَـا وَ عَفْهَا وَ كُنْ فِي وَجْهِهَا مُتَـجَـهِّـمَـا وَ جِـدَّ بِـهَـا جِـدَّ الْـمُـكَـاتَـبِ عَـامِـلًا نَهَارًا وَ لَيْلًا يَطْلُبُ الْـعِـتْـقَ مُـعْـدِمَـا وَ للهِ سِرْ سَـيْـرَ الْـحَـبِـيـبِ لِـحِـبِّــهِ وَ سَارِعْ وَ لِلطَّاعَـاتِ كُـنْ مُـتَـقَـدِّمَـا وَ لَا تُشْرِكَنْ بِاللهِ فِي الْحُبِّ خَلْـقَـهُ وَ لَا تَخْشَيَنْ فِيهِ مِنَ الْخَـلْـقِ لُـوَّمَـا وَ لَا تَـجْـعَــلَــنَّ اللهَ أَهْــوَنَ نَــاظِــرٍ وَ رَاقِبْهُ حَتَّىٰ تَسْتَـقِـيـمَ وَ تَـسْـلَـمَـا سَيَظْهَرُ مَا تُخْفِيـهِ يَـوْمًـا مُـشَـاهَـدًا فَتَمْضِـي مَـهَـانًـا أَوْ كَرِيـمًـا مُـكَـرَّمَـا فَـلَا تُـخْـفِ إِلَّا مَـا يَـسُـرُّكَ عَــرْضُــهُ وَ لَا يغْرِيَـنْـكَ الـلَّـيْـلُ إِنْ هـوَ أَظْلَمَـا وَ تَـابِـعْ رَسُـولَ اللهِ فِـي كُـلِّ هَـدْيِـهِ وَ لَا تَبْتَدِعْ فِي الدِّينِ فَالْوَحْيُ تَمَّـمَـا _______________________________________ أسامة أبوالعلا مصر ‏ و رثيتها لأخي فقلت: أَخِي هَيِّئِ الْقَـبْـرَ فِـي تُرْبِـنَـا وَ لَا تَـجْـزَعَـنَّ وَ كُـنْ مُـؤْمِـنَـا ‏ سَلَامًا عَلَىٰ مَنْ دَعَا لِي وَ مَنْ تَــصَــبَّــرَ بِاللهِ مِــنْ أَهْــلِــنَــا ‏ كَــأَنِّــي أَرَانِــي غَــدًا رَاحِـــلًا عَسَىٰ بِالْمَنَـايَـا أَنَـالُ الْـمُـنَـىٰ ‏ لَقَد طَالَ ضَعْفِي وَ هَدَّ الْـقُـوَىٰ وَ ضَعْفُ الْفَتىٰ مُنْـذِرٌ بِـالْـفَـنَـا ‏ فَـهَـوِّنْ عَــلَــيْــكَ أَبَــا فَــارِسٍ فَـلَا بُـدَّ نُـفْـضِــي إِلَــىٰ رَبِّــنَــا __________________________________ أسامة أبوالعلا ‏ مصر ‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رثاء الشهيد انس شريف.بقلم.بيان عبدالحكيم النجار

ولكنه انتصر.بقلم.عيسى بن يوسف عيسى

الوجود.بقلم. ليلى مصطفى ذياب