(رسالة مغتربٍ ..) // بقلـم// عبد الرحمن جانم

(رسالة مغتربٍ ..)
لـ عبد الرحمن جانم
//////////////////////////
أنا في غربتي أشكو عذابي
فهل تدرون يا الأحباب ما بي ؟
أنا في بعدكم ما ذقتُ نوماً
ولم أهنأ بزادي أو شرابي
أنا أحيا ولكن لستُ حيّاً
بما أنّي أعيشُ هُنَا اغترابي
أخالُ بأنّني أحيا بقربٍ
لكم لكنّي لا ألقى اقترابي
أخذتُ لأكتبَ الأشواق ليلاً
من الآلام خطّاً في كتابي
فألقى أنّني أحيا خيالاً
بعيداً ناقلاً لي بالذهابِ
فتأخذني الحروف على جناحٍ....
..خيالاً واسعاً فوق النصابِ
أظلّ مفكّراً ليلاً نهاراً
بكم فأخالني فوق السحابِ
أطير محلّقاً كالطير سعداً
بأنّي صرتُ أمضي في إيابي
إليكم عائداً أزداد شوقاً
لوصلٍ عاجلٍ يشفي مصابي
وشوقي قاتلٌ أمسى يريني
لكم صوراً بها نقش الخضابِ
يزيد بعرفكم فأطير شوقاً
يفوق النبض عن حدّ الحسابِ
فأحسبُ أنّني في قرب داري
فأمضي قاصداً بالدقّ بابي
تدقّ على الجدار يدي فتؤذى
فأصحى لا أرى إلّا كتابي
فأدرك أنّني قد كنتُ أحيا
بحلمٍ كامنٍ بين السرابِ
أصابُ بخيبةٍ عظمى فأبكي
على حالي فيزداد انتحابي
أكاد بأن أعيشَ حياةَ يأسٍ
وأضحى خالداً بالاكتآبِ
فأنطقُ صارخاً وأقولُ قولاً
بأعلى الصوت : يا كلّ العذابِ
لماذا أنتَ موجودٌ بعمري ؟
حياتي أصبحتْ بين الخرابِ !!
فيصحى السكنون جوار كوخي
فيأتوا سائلين عليّ ..ما بي؟
أقولُ لهم ودمع العين أمسى
يسابقني على نطق الصوابِ
: بأنّي كنتُ في حلمٍ جميلٍ
لدى الأحباب فاستعلى خطابي
وأنّي آسفٌ منهم لفعلي
وإزعاجي لهم ليل التحابي
فترثي الناس من حالي، ولكن
رثاء الناس.. هل يشفي مصابي ؟!
///////////////////////////////////////
لـ عبد الرحمن جانم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رثاء الشهيد انس شريف.بقلم.بيان عبدالحكيم النجار

ولكنه انتصر.بقلم.عيسى بن يوسف عيسى

الوجود.بقلم. ليلى مصطفى ذياب