السيده زينب بنت علي بن ابي طالب رضي الله عنها//بقلم//د.عبد الحليم هنداوي

السيده زينب بنت علي بن ابي طالب رضي الله عنها
لم تذكر كتب الناريخ سيده كانت بشدة ثكلي مثل السيده زينب رضي الله عنها وأرضاها فقد شهدت مقتل أخاها الحسين بأم عينها وشهدت الفتنة الكبري
انها زينب الصغري امها السيده فاطمة
الزهراء ابنة نبي هذه الامه محمد صلي الله عليه وسلم
وابوها سيدنا علي بن ابي طالب وأخواها الحسن والحسين
جدتها السيده خديجة بنت خويلد
خالاتها زينب الكبري رقيه ام كلثوم ابناء النبي عليه الصلاة والسلام
ولدت بالمدينه في العام الخامس الهجري
سماها جدها عليه الصلاة والسلام زينب تيمنا بخالتها زينب الكبري
نهلت من نبع الايمان الصافي ببيت النبوه وعلم اهل البيت
وبعد موت جدها عليه الصلاة والسلام اكتنفها الحزن وهي ابنة خمس سنوات وزاد حزنها بعد لحوق امها فاطمه بجدها بعد ستة اشهر
ولما بلغت مبلغ النساء زوجها ابيها لجعفر بن ابي طالب ابن الشهيد الطيار شهيد غزوة مؤته جعفر بن ابي طالب
وقال عنه الرسول صلي الله عليه وسلم واما عبد الله فشبه خلقي وخُلُقي
وانجبت زينب من عبدالله بن جعفر علي وعون وعباس ومحمد وام كلثوم
وكان بيتهم مشهود له بالكرم
وبعد مقتل الامام علي بموقعة صفين
عام 40 هجريه علي يد الخوارج حزنت حزنا شديدا لكنها صبرت
وكانت مع أخيها الحسين بن علي بكربلاء ارض الكرب والبلاء
فلم يبقي من اهلل البيت احياء سوي ولد سيدنا الحسين الصغير علي زين العابدين بن الحسين كان مريضا لذا افلت من القتل
وكذلك حسن بن الحسن بن علي وأخوه عمرو والقاسم بن عبد الله بن جعفر ومحمد بن عقيل وزينب بنت علي وفاطمه بنت علي وفاطمه وسكينه بنت الحسين وزوجته رباب والدة سكينه وام محمد بنت الحسن بن علي
ولما دخلت زينب الكوفه علي عبيد الله بن زياد وهي ترتدي ثياب رثه للتنكر وتحيط بها امائها فقال عبد الله بن زياد
من هذه الجالسه
وأشار اليها فلم ترد عليه
فقالوا هذه زينب ابنة فاطمه
فقال لها عبيد الله بن زياد افتراء
الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم واكذب احدوثتكم
عند اذ قالت زينب بنبرة حازمه
الحمد لله الذي اكرمنا بمحمد وطهرنا
تطهيرا ولا كما تقول يا ابن زياد انما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر
فقال بن زياد
كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟
فردت بلهجه اشد
كتب عليهم القتل فبرزوا الي مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم
فيحاجوك الي الله عز وجل 
وغضب عبيد الله واستشاط فقال له 
عمرو بن حريث اصلح الله الامير انما
هي امرأه ولا تؤاخذ المرأه بشئ
عندها قال بن زياد قد شفي الله غيظي من طاغيتك والعصاه المرده من اهل بيتك
فبكت زينب الشريفه وقالت لعمري قد قتلت كهل وابرزت اهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي فان يشفيك هذا فقد اشتفيت
فقال لها هذه شجاعه لعمري قد كان ابوك علي شجاعا
فقالت ساخرة منه ما للمرأه والشجاعه
وحين اراد ابن زياد قتل علي بن زين العابدين ابن الحسين احتوته زينب 
عمته ودافعت عنه وقالت اسألك بالله
ان كنت مؤمنا ان قتلته اقتلني معه
ولم يجد امامه الا ان يرسلها ومن معها الي يزيد بن معاويه بالشام
وتقول فاطمه بنت علي لما جلسنا 
بين يدي يزيد بن معاويه رق لنا وامر لنا بشئ ثم قام رجل من اهل الشام قال يا امير المؤمنين هب لي هذه يعني فاطمه فارتعدت وحضنت اختي زينب فقالت له كذبت والله ولؤمت ما كان ذاك لك ولا له
فغضب يزيد وقال لها كذبت والله ان ذلك لي ولو شئت ان افعل لفعلت
قالت زينب بحزم كلا يا يزيد والله ما جعل الله ذلك لك الا ان تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا
وعند اذ غضب يزيد اياي تستقبلين بهذا لقد خرج من الدين أبوك وأخوك
فردت عليه زينب بدين الله ودين ابي واخي وجدي اهتديت انت وابوك وجدك
قال يزيد كذبت يا عدو الله 
قالت زينب انت امير المؤمنين
مسلط تشتم ظالما وتقهر بسلطانك
فعندها استحي وصمت
واستضاف يزيد بن معاويه ال البيت ببيته واكرمهم وبعد ثلاثة ايام من الضيافه ارسلهم مع رجل من الشام الي المدينه ومعها ابناها عون ومحمد اولاد عبد الله بن جعفر ولم تعش بعد عودتها للمدينه اكثر من عام وتوفيت عام 62 هجريه ودفنت بالبقيع
وقد قيل انها دفنت بالشام وقيل بمصر لكن كتب التاريخ تؤكد انها تركت الشام الي المدينه ولم تذهب لمصر والله اعلم
علي اي حال رحم الله السيده زينب وزاد الله أجرها علي ما لاقت من محن رضي الله عنها وارضاها.
من كتابي المختصر المفيد فى سيرة أهل بيت الحبيب النيل والفرات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رثاء الشهيد انس شريف.بقلم.بيان عبدالحكيم النجار

ولكنه انتصر.بقلم.عيسى بن يوسف عيسى

الوجود.بقلم. ليلى مصطفى ذياب